نحو استراتيجية محتوى أكثر مرونة

يشكّل المحتوى على اختلاف قوالبه التي يُطرح من خلالها -مقروءاً أو مرئياً أو مسموعاً – جسراً تصل من خلاله المؤسسة إلى جمهورها، على النحو الذي يخدم علامتها التجارية وما تعكسه من سمات. لكن الكثير من المؤسسات والعملاء اعتادوا على التمسك باستراتيجيات جامدة غير قابلة للتطوير، في الوقت الذي تتسم فيه اللغات المستخدمة في جميع أنحاء العالم، ومنها اللغة العربية، بالتجدد والابتكار بشكل مستمر، وهي قادرة على التعبير عن كافة جوانب الحياة، فضلاً عن انتشار وسائل أكثر إبداعاً فيما تتعلق تساهم في إثراء المحتوى. وقد ارتبط انتشار هذه الوسائل بالتطور الهائل في أدوات وسائل الإعلام والتسويق الرقمي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، صحافة الموبايل وصحافة البيانات وصحافة الوسائط المتعددة (المالتي ميديا)، والتسويق بالمحتوى البصري وعبر الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي.. إلخ. وتزداد أهمية إنتاج ونشر المحتوى مع مواكبته لأحدث التطورات التي يشهدها العالم الرقمي حالياً، خاصة إذا كان المحتوى قادراً على إيصال رسالة المؤسسات بأسلوب أكثر جاذبية ووضوحاً، بل وتوفير نظرة تحليلية متكاملة للجمهور المستهدف. وفي ظل التنوع الثري بمجالات الإعلام والاتصال والعلاقات العامة والتسويق، يحتاج الأمر من القائمين على المحتوى إلى الاطلاع المتواصل على معاجم اللغة وتهيئتها بما يناسب المستجدات الرقمية ومتطلبات السوق، ويساعد العملاء في الوقت نفسه على تعزيز أعمالهم دون المساس بالثوابت. ونحن في "موجة"، كوكالة اتصال إبداعي، نعتمد اللغة العربية كلغة أولى لعملائنا، ويقود أسرة العمل في الشركة كوكبة من الكوادر السعودية والخليجيّة، فضلاً عن كفاءات عربية يعد كل واحد منهم استشارياً في مجال تخصصه. وإننا نؤمن بأن هناك حاجة لأن يتسم المحتوى بالقدرة على التجدد واستشراف المستقبل واستيعاب التطورات، ولا يقف عند حدود بعينها، إذ أن الجمهور لم يعد بوسعه رؤية أو الاستماع التعرض إلى محتوى تقليدي أو متكرر، بل هو بحاجة إلى محتوى يصل إلى قلبه قبل سمعه وبصره يخاطب مشاعره ويحاكي تجاربه ولا يهدر وقته. وحريصون مع الكما نحرص في الوقت نفسه على الاستماع إلى احتياجات عملائنا وتعليقاتهم وآرائهم بشكل مستمر، بما يضمن لنا التعرف بدقة على انطباعاتهم حول المحتوى الذي نقدمه لهم، من خلال الاستناد دائماً إلى الحلول المدعومة بالبحث وأفضل الممارسات الرقمية.